يشتكي : لا يستطيع أن يعف نفسه ,

والله ما أحد ٌ أحق بهذا من احد ٍ


يحكى أنه ... كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والإجتهاد ، فنزل في جوار قوم من النخع ، فنظر إلى جارية منهم جميلة ، فهويها وهام بها عقله ، ونزل بالجارية مانزل بالفتى .... فأرسل يخطبها من أبيها ، فأخبره أبوها أنها مسماة ٌ لابن عم لها ، فلما اشتد عليها ما يقاسيانه من ألم الهوى ، أرسلت إليه جارية مع رسول : قد بلغني شدة محبتك لي ، وقد اشتد بلائي بك ... فإن شئت زرتك ، وإن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى بيتي ...


ترى ... هل سمع حديثها ... هل تنازل ... هل وقع في الحارم ؟؟؟!!!!


فقال للرسول : ولا واحدة من هاتين الخلتين ، {قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }الأنعام15


أخاف نارا ً لا يخبوا سعيرها ، ولا يخمد لهيبها


فلما أبلغها الرسول قالت : وأراه مع هذا يخاف الله !!! والله ما أحد ٌ أحق بهذا من احد ٍ ، وإن العباد فيه لمشتركون ، ثم إنخلعت من الدنيا ، وألقت علائقها خلف ظهرها ، وجعلت تتعبد .


إخوتي ... لو تأملنا ... كيف دخل هذا الهوى قلبهما ... لوجدناه النظر


ومع حبه وولهه وألمه ... لم يتنازل ... لم يعصي ... لم يرضخ ... ولم يتجج


وهنا قالت : هو ليس أحق بتقوى لله مني ... فغبطته ... ونافسته في تقوى الله ...


فمن منا يقول : والله ما أحد ٌ أحق بهذا من أحد ٍ







0 Responses

إرسال تعليق

*=== مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ===*

فتاوى هامة

تصميمات دعوية

||| غرفة الهداية الصوتية .... أحلى الدروس العلمية والوعظية |||